السيد هاشم البحراني
294
البرهان في تفسير القرآن
10518 / [ 18 ] - موفق بن أحمد : يرفعه إلى ابن عباس ، قال : سأل قوم النبي ( صلى الله عليه وآله ) : فيمن نزلت هذه الآية ؟ قال : « إذا كان يوم القيامة عقد لواء من نور أبيض ، ونادى مناد : ليقم سيد الوصيين ومعه الذين آمنوا بعد بعث محمد ( صلى الله عليه وآله ) فيقوم علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فيعطى اللواء من النور الأبيض بيده ، وتحته جميع السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار ، لا يخالطهم غيرهم ، حتى يجلس على منبر من نور رب العزة ، ويعرض الجميع عليه رجلا رجلا ، فيعطيه أجره ونوره ، فإذا أتى على آخرهم قيل لهم : قد عرفتم صفتكم « 1 » ومنازلكم في الجنة ، إن ربكم يقول : إن لكم عندي مغفرة وأجرا عظيما يعني الجنة ، فيقوم علي والقوم تحت لوائه معه يدخل بهم الجنة ، ثم يرجع إلى منبره ، فلا يزال يعرض عليه جميع المؤمنين ، فيأخذ نصيبه منهم إلى الجنة ، وينزل أقواما على النار ، فذلك قوله تعالى : * ( والَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّه ورُسُلِه أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ والشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ ونُورُهُمْ ) * يعني السابقين الأولين [ من ] المؤمنين وأهل الولاية * ( والَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ ) * يعني كفروا وكذبوا بالولاية وبحق علي ( عليه السلام ) » . قوله تعالى : * ( سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ والأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّه ورُسُلِه ذلِكَ فَضْلُ اللَّه يُؤْتِيه مَنْ يَشاءُ واللَّه ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ) * [ 21 ] 10519 / [ 1 ] - محمد بن يعقوب : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بكر بن صالح ، عن القاسم بن يزيد ، قال : حدثنا أبو عمرو الزبيري ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : إن للإيمان درجات ومنازل ، يتفاضل المؤمنون فيها عند الله ؟ قال : « نعم » . قلت : صفه لي رحمك الله حتى أفهمه ؟ قال : « إن الله سبق بين المؤمنين كما يسبق بين الخيل يوم الرهان ، ثم فضلهم على درجاتهم في السبق إليه ، فجعل لكل امرئ منهم على درجة سبقه لا ينقصه فيها من حقه ، ولا يتقدم مسبوق سابقا ، ولا مفضول فاضلا ، تفاضل بذلك أوائل هذه الأمة وأواخرها ، ولو لم يكن للسابق إلى الإيمان فضل على المسبوق إذن للحق آخر هذه الأمة أولها ، نعم ولتقدموهم إذا لم يكن لمن سبق إلى الإيمان الفضل على من أبطأ عنه ، ولكن بدرجات الإيمان قدم الله السابقين ، وبالإبطاء عن الإيمان أخر الله المقصرين ، لأنا نجد من
--> 18 - . . . مناقب ابن المغازلي : 322 / 369 . 1 - الكافي 2 : 34 / 1 . ( 1 ) في المناقب : موضعكم .